أخبار محلية

تحدٍ ينتظر الثنائي في بعلبك – الهرمل… هل سينتفض “الحزب”؟

تحديات عدة تنتظر دائرة بعلبك – الهرمل، منطقة انطلاق مشروع حزب الله والخزان الرئيسي للمقاومة الاسلامية في لبنان.

تحدٍ ينتظر الثنائي الشيعي، بعد الخرق الذي احدثته القوات اللبنانية

وتيار المستقبل بفعل القانون الانتخابي 2017، والذي يكمن بكيفية محافظة الثنائي

على المقاعد الثمانية التي حصلوا عليها في انتخابات 2018 بعد

ان كان منذ اتفاق الطائف يسيطر هذا الثنائي سياسياً وامنياً بشكل مطلق على المنطقة،

وهذا ما اثبتته الانتخابات البرلمانية والبلدية سابقاً والتي يفوز بها بكامل أعضائها.

والتحدي الآخر الذي تنتظره الدائرة في كيفية محافظة الناخب المسيحي على من يمثله،

بعد ان كان مهمشاً لأكثر من 25 عاماً بمُمثل يفرضه الثنائي الشيعي على الناخب المسيحي

بشكل عام وعلى الناخب الماروني بشكل خاص. هذا ما عكسته نتائج انتخابات 2018

التي أعطت 85% من اصوات المسيحيين الى مرشح القوات اللبنانية السيد انطوان حبشي.

فهل سينتفض حزب الله على هذا الواقع ليبعث برسالة مفادها ان “الامر لي” في هذه الدائرة، وباستطاعتنا انتزاع هذا المقعد ساعة نشاء؟

بالطبع، الرقم الكبير الذي حصلت عليه القوات، الـ 14858 صوتاً، يدل على أمرين اساسيين:

الاول ان القوات حصلت على الحد الاقصى من الاصوات ما يصعب امكانية زيادتها في الانتخابات المقبلة،

ومن ناحية اخرى، في حال خسرت البعض من مؤيديها ستبقى صاحبة الرقم الأعلى مسيحياً في هذه الدائرة.

ثلاثة اسباب تدفع حزب الله لإنتزاع مقعد القوات اللبنانية، السبب الأول:

انتزاع التمثيل النيابي من فريق سياسي قوي مناهض لمشروعه السياسي

في منطقة يعتبرها منطقته الأم. السبب الثاني: اضعاف كتلة القوات اللبنانية في البرلمان.

والسبب الثالث: اعطاء المقعد الماروني لحليفه التيار الوطني الحر.

عدم حصول لائحة القوات على الحاصل الانتخابي أو سيكون من خلال تجيير كمية

من اصوات الثنائي للمرشح الماروني تفوق أصوات مرشح القوات

الـ 15000 من حساب مرشحين آخرين. بالطبع لن يضحي الحزب

بمقعد شيعي ولن يقبل بممثل شيعي في المنطقة من خارج عباءته السياسية،

فالتضحية ستكون إما بالمقعد السنّي او بالمقعد الكاثوليكي.

هنا يأتي التحدي الأول للقوات اللبنانية وهو كيفية تأمين الحاصل الانتخابي

بغياب تيار المستقبل عن اللائحة او بغياب مرشح شيعي له حيثيته،

كالمرشح يحيا شمص الذي اعطى اللائحة 6658 صوتاً.

والتحدي الثاني هو المحافظة على المقعد النيابي والمقعد الماروني بالذات.

لذلك لن يكون من مصلحة القوات ترشيح سنّي او شيعي مقرَّبين

من خطها السياسي انما بحاجة الى التحالف مع شخصيات سنية

وشيعية لديها ما يكفي من أصوات تؤمن حاصلَين انتخابيَين لضمان الفوز.

لذلك، القوات ملزمة بترشيح ماروني وكاثوليكي مع عدم تقسيم الاصوات

على المرشحين لإبقاء الزعامة “المارونية” في الدائرة على حالها،

ولتصعيب الامر على حزب الله هذا في حال قرر الحزب دعم المرشح الماروني

بأصوات أكثر من التي سينالها مرشح القوات، عندها سيفوز المرشح الكاثوليكي حتى

ولو لم يحصل على أصوات، هذا في حال حصلت اللائحة على حاصلين.

اما إذا حصلت اللائحة على حاصل انتخابي واحد فسيكون بالأغلب

من نصيب المرشح السنّي الداعم والمنافس الاقوى

في آن واحد لمرشح القوات ضمن اللائحة الواحدة. اما في حال استبدال مرشح سنّي قوي

بمرشح شيعي قوي فالأمر يتطلب بُعداً سياسياً وتضحية

من جانب المرشح الشيعي باعتبار اصواته “جسر عبور” لمرشح القوات اللبنانية.

اما التحدي الأخير، فينتظر القوى التغييرية، في حال توحدت

ودُعِمَت من المغتربين المسجلين الـ 7800، ليتمكنوا من الفوز بمقعد واحد.

المعركة دقيقة سياسياً وحسابياً وهي حلبة المواجهة الوحيدة “وجهاً لوجه”

بين الخصمين اللدودين. فهل يستطيع أخصام الحزب تسجيل أهداف في مرمى الثنائي حزب الله وحركة أمل؟

في أرقام الـ 2018:
اقترع 190268 ناخباً من أصل 323897، بمعدل 58.74%.
شارك في الاقتراع من الطائفة الاسلامية 140020 شيعياً و 20327 سنيّاً.
كما شارك ايضاً 18877 مسيحياً بينهم 10490 مارونياً، اضافة الى 4203 من مختلف الطوائف.

وصل الحاصل الانتخابي الأول الى 18707 أصوات.
خمس لوائح تنافست على 10 مقاعد: 6 شيعة، 2 سنّة، 1 ماروني، 1 كاثوليكي.
حصلت لائحة الكرامة والانماء على 35607 أصوات، وفازت بمقعد ماروني وآخر سنّي.
كما حصلت لائحة الأمل والوفاء على 140747 صوتاً، وفازت بالمقاعد الثمانية الباقية.

المصدر: ليبانون فايلز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى